فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228761 من 466147

أو ان أول الضميرين للاخوة والثاني للسيارة والمعنى ان الاخوة باعوه بثمن بخس دراهم معدودة وكانت السيارة من الراغبين عنه يظهرون من أنفسهم الزهد والرغبة لئلا يعلو قيمته أو يرغبون عن اشترائه حقيقة لما يحدسون ان الأمر لا يخلو من مكر وان الغلام ليس فيه سيماء العبيد .

وسياق الآيات لا يساعد على شيء من الوجهين فضمائر الجمع في الآية السابقة للسيارة ولم يقع للاخوة بعد ذلك ذكر صريح حتى يعود ضمير وشروه وكانوا أو أحدهما إليهم على ان ظاهر قوله في الآية التالية:"وقال الذي اشتراه من مصر انه"

اشتراه متحقق بهذا الشراء .

واما ما ورد في الروايات ان اخوة يوسف حضروا هناك واخذوا يوسف منهم بدعوى انه عبدهم سقط في البئر ثم باعوه منهم بثمن بخس فلا يدفع ظاهر السياق في الآيات ولا انه يدفع الروايات .

وربما قيل ان الشراء في الآية بمعنى الاشتراء وهو مسموع وهو نظير الاحتمالين السابقين مدفوع بالسياق .

قوله تعالى:"وقال الذي اشتراه من مصر لامراته اكرمي مثواه عسى ان ينفعنا أو نتخذه ولدا"السياق يدل على ان السيارة حملوا يوسف معهم إلى مصر وعرضوه هناك للبيع فاشتراه بعض أهل مصر وادخله في بيته .

وقد اعجبت الآيات في ذكر هذا الذي اشتراه وتعريفه فذكر فيها أولا بمثل قوله تعالى:"وقال الذي اشتراه من مصر"فانبأت انه كان رجلا من أهل مصر وثانيا بمثل قوله:"وألفيا سيدها لدى الباب"فعرفته بانه كان سيدا مصمودا إليه وثالثا: بمثل قوله"وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه"فأوضحت انه كان عزيزا في مصر يسلم له أهل المدينة العزة والمناعة ثم أشارت إلى انه كان له سجن وهو من شؤن مصدرية الأمور والرئاسة بين الناس وعلم بذلك ان يوسف كان ابتيع أول يوم لعزيز مصر ودخل بيت العزة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت