فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228760 من 466147

وقوله:"والله عليم بما يعملون"مفاده ذم عملهم والابانة عن كونه معصية محفوظة عليهم سيؤاخذون بها ويمكن أن يكون المراد به ان ذلك انما كان بعلم من الله أراد

بذلك ان يبلغ يوسف مبلغه الذي قدر له فإنه لو لم يخرج من الجب ولم يسر بضاعة لم يدخل بيت العزيز بمصر فلم يؤت ما اوتيه من الملك والعزة .

ومعنى الآية وجاءت جماعة مارة إلى هناك فارسلوا من يطلب لهم الماء فارسل دلوه في الجب ثم لما اخرجها فاجأهم بقوله يا بشرى هذا غلام وقد تعلق يوسف بالحبل فخرج فاخفوه بضاعة يقصد بها البيع والتجارة والحال ان الله سبحانه عليم بما يعملون يؤاخذهم عليه أو ان ذلك كان بعلمه تعالى وكان يسير يوسف هذا المسير ليستقر في مستقر العزة والملك والنبوة .

قوله تعالى:"وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين"الثمن البخس هو الناقص عن حق القيمة ودراهم معدودة أي قليلة والوجه فيه على ما قيل انهم كانوا إذا كثرت الدراهم أو الدنانير وزنوها ولا يعدون الا القليلة منها والمراد بالدراهم النقود الفضية الدائرة بينهم يومئذ والشراء هو البيع والزهد هو الرغبة عن الشيء أو هو كناية عن الاتقاء .

والظاهر من السياق ان ضميري الجمع في قوله وشروه وكانوا للسيارة والمعنى ان السيارة الذين اخرجوه من الجب واسروه بضاعة باعوه بثمن بخس ناقص وهي دراهم معدودة قليلة وكانوا يتقون ان يظهر حقيقة الحال فينتزع هو من أيديهم .

ومعظم المفسرين على ان الضميرين لاخوة يوسف والمعنى انهم باعوا يوسف من السيارة بعد ان ادعوا انه غلام لهم سقط في البئر وهم انما حضروا هناك لاخراجه من الجب فباعوه من السيارة وكانوا يتقون ظهور الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت