فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223778 من 466147

والأعمش يعملون بياء الغيبة ، وروي ذلك عن عيسى الثقفي أيضاً ، وفي الآية على ما قال غير واحد دليل على وجوب اتباع المنصوص عليه من غير انحراف بمجرد التشهي وإعمال العقل الصرف فإن ذلك طغيان وضلال ، وأما العمل بمقتضى الاجتهاد التابع لعلل النصوص فذلك من باب الاستقامة كما أمر على موجب النصوص الآمرة بالاجتهاد ، وقل الإمام: وعند لا يجوز تخصيص النص بالقياس لأنه لما دل عموم النص على حكم وجب الحكم بمقتضاه لقوله تعالى: {فاستقم كَمَا أُمِرْتَ} والعمل بالقياس انحراف عنه ، ولذا لما ورد القرآن بالأمر بالوضوء وجيء بالاعضاء مرتبة في اللفظ وجب الترتيب فيها ، ولما ورد الأمر في الزكاة بأداء الإبل من الإبل.

والبقر من البقر وجب اعتبارها ، وكذا القول في كل ما ورد أمر الله تعالى به كل ذلك للأمر بالاستقامة كما أمر انتهى.

وأنت تعلم أن إيجاب الترتيب في الوضوء لذلك ليس بشيء ويلزمه أن يوجب الترتيب في الأوامر المتعاطفة بالواو مثل {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] وكذا في نحو {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] بعين ما ذكر في الوضوء وهو كما ترى ، وكأنه عفا الله تعالى عنه يجزم بأن الحنفية الذين لا يوجبون الترتيب في أعمال الوضوء طاغون خارجون عما حد الله تعالى احتمال للقول بأنهم مستقيمون وهو من الظلم بمكان.

{وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الذين ظَلَمُواْ} أي لا تميلوا إليهم أدنى ميل ، والمراد بهم المشركون كما روي ذلك ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت