فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223744 من 466147

إذا هو أَعْيَا بالسَّبِيلِ مَصَادِرُه

وزيّف الزجاج هذا القول ، وقال:"من"اسم على حرفين فلا يجوز حذفه.

الثاني ؛ أن الأصل لِمن ما ، فحذفت الميم المكسورة لاجتماع الميمات ، والتقدير: وإنّ كُلاًّ لِمَنْ خَلْقٍ ليوفينهم.

وقيل:"لمَّا"مصدر"لَمَّ"وجاءت بغير تنوين حملاً للوصل على الوقف ؛ فهي على هذا كقوله: {وَتَأْكُلُونَ التراث أَكْلاً لَّمّاً} [الفجر: 19] أي جامعاً للمال المأكول ؛ فالتقدير على هذا: وإن كلاًّ ليوفينهم ربك أعمالهم توفية لمًّا ؛ أي جامعة لأعمالهم جمعاً ، فهو كقولك: قياماً لأقومنّ.

وقد قرأ الزهري"لَمًّا"بالتشديد والتنوين على هذا المعنى.

الثالث: أن"لمّا"بمعنى"إلاّ"حكى أهل اللغة: سألتك بالله لمّا فعلت ؛ بمعنى إلاَّ فعلت ؛ ومثله قوله تعالى: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطارق: 4] أي إلا عليها ؛ فمعنى الآية: ما كل واحد منهم إلا ليوفينهم ؛ قال القُشيريّ: وزيّف الزجاج هذا القول بأنه لا نفي لقوله: {وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا} حتى تقدر"إلا"ولا يقال: ذهب الناس لما زيد.

الرابع: قال أبو عثمان المازني: الأصل وإن كلاّ لَمَا بتخفيف"لَمّا"ثم ثقلت كقوله:

لقد خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّاً ...

في عامِنَا ذا بعدَ ما أَخْصَبَّا

وقال أبو إسحاق الزجاج: هذا خطأا إنما يخفّف المثقل ، ولا يثقّل المخفّف.

الخامس: قال أبو عبيد القاسم ابن سلاّم: يجوز أن يكون التشديد من قولهم: لَمَمْتُ الشيء َ أَلُمُّهُ لَمًّا إذا جمعته ، ثم بنى منه فَعْلَى ، كما قرئ {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} [المؤمنون: 44] بغير تنوين وبتنوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت