واما من أنكر الاخرة فهو كالانعام لا بصر له ولا بصيرة فلا يعتبر بل يحيلها إلى الاتفاق ذلِكَ إشارة إلى يوم القيامة دل عليه عذاب الاخرة يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ أي يجمع له الناس أي لما فيه من المحاسبة والمجازة والتغير للدلالة على ثبات معنى الجمع لليوم - وانه من شأنه لا محالة وأن الناس لا ينفكون عنه وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) أي مشهود فيه يشهد فيه الشهداء على الناس - أو مشهود فيه الخلائق الموقف لا يغيب منهم أحد - واتسع فيه بإجراء الظرف مجرى المفعول
وَما نُؤَخِّرُهُ أي ذلك اليوم قرأ يعقوب بالياء على الغيبة أي ما يؤخر الله إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104) أي الا لأنتهاء مدة معدودة معلومة عند الله على حذف المضاف وأراد مدة التأجيل كلها بالأجل لا منتهاها فانه لا تعدد فيه