يَوْمَ يَأْتِ أي الجزاء أو اليوم على ان اليوم بمعنى حين أو الله عز وجل كقوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ - وجاء ربّك قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة يأت بحذف الياء اجتزاء عنها بالكسرة ونافع وأبو عمرو والكسائي بالياء أصلا فقط وابن كثير في الحالين - والظرف متعلق باذكر أو بانتهاء المحذوف أو بقوله لا تَكَلَّمُ بحذف احدى التاءين أي لا تتكلم نَفْسٌ ما ينفع وينجى من جواب أو شفاعة إِلَّا بِإِذْنِهِ أي الا اذن الله نظيره لا يتكلّمون الّا من اذن له الرّحمن فَمِنْهُمْ الضمير لاهل الموقف دل عليهم قوله لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ أو للناس في قوله تعالى يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ ... شَقِيٌّ كتب عليه الشقاوة وَسَعِيدٌ (105) كتب له السعادة عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال خرجنا على جنازة - فبينا نحن بالبقيع إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده مخصرة - فجاء ثم جلس فنكت بها الأرض ساعة ثم قال ما من نفس منفوسة الا قد كتب مكانها من الجنة أو النار والا قد كتب شقى وسعيد - قال فقال رجل ألا نتكل على كتابنا يا رسول الله وندع العمل - قال لا ولكن اعملوا فكل ميسر فاما أهل الشقاء فيسروا لعمل أهل الشقاوة واما أهل السعادة فيسروا لعمل أهل السعادة قال ثم تلا فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى الآية رواه البغوي وفى الصحيحين نحوه -
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) قال ابن عباس الزفير الصوت الشديد والشهيق الصوت الضعيف - وقال الضحاك ومقاتل الزفير
أول نهيق الحمار والشهيق آخره إذا ردّده في جوفه - وكذا في القاموس - وقال أبو العالية الزفير في الحلق والشهيق في الصدر - وقال البيضاوي الزفير إخراج النفس والشهيق رده واستعمالهما في أول النهيق وآخره - وفى القاموس أيضا زفر يزفر زفرا وزفيرا.
أخرج نفسه بعد مده إياه والجملة في موضع الحال والعامل فيها الظرف المستقر