{وَأَمَّا الذين سُعِدُواْ فَفِى الجنة خالدين فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض} قرأ الأعمش ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي {سعدوا} بضم السين ، وقرأ الباقون بفتح السين ، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم.
قال سيبويه: لا يقال: سعد فلان ، كما لا يقال: شقي فلان ؛ لكونه مما لا يتعدى ، قال النحاس: ورأيت عليّ بن سليمان يتعجب من قراءة الكسائي بضم السين مع علمه بالعربية ، وهذا لحن لا يجوز ، ومعنى الآية كما مرّ في قوله: {فَأَمَّا الذين شَقُواْ} قوله: {إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ} قد عرف من الأقوال المتقدّمة ما يصلح لحمل هذا الاستثناء عليه {عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} أي: يعطيهم الله عطاء غير مجذوذ ، والمجذوذ: المقطوع ، من جذه يجذه إذا قطعه ، والمعنى: أنه ممتدّ إلى غير نهاية.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس ، في قوله: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة} يقول: أضلهم فأوردهم النار.
وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ، في الآية قال: فرعون يمضي بين أيدي قومه حتى يهجم بهم على النار.
وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن ابن عباس ، في قوله: {فَأَوْرَدَهُمُ النار} قال: الورود: الدخول.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله: {بِئْسَ الرفد المرفود} قال: لعنة الدنيا والآخرة.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عنه {مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} يعني: قرى عامرة وقرى خامدة.
وأخرج أبو الشيخ ، عن قتادة: {منها قائم} يرى مكانه ، و {حصيد} لا يرى له أثر.
وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن جريج: {منها قائم} خاو على عروشه ، و {حصيد} ملصق بالأرض.
وأخرج أبو الشيخ ، عن أبي عاصم {فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ} قال: ما نفعت.