فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223538 من 466147

وهذا في طرف، والمعتزلة الذين يقولون لا يجوز على الله أن يخلف وعيده بل يجب عليه تعذيب من توعده بالعذاب في طرف.

فأولئك عندهم لا ينجو من النار من دخلها أصلا، وهذا عنده لا يعذب بها أحد أصلا والفريقان مخالفان لما علم بالاضطرار أن الرسول جاء به وأخبر به عن الله عز وجل.

الثالث قول من يقول إن أهلها يعذبون فيها إلى وقت محدود ثم يخرجون منها ويخلفهم فيها قوم آخرون.

وهذا القول حكاه اليهود للنبي فأكذبهم فيه وقد أكذبهم الله تعالى في القرآن فيه فقال تعالى: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} فهذا القول إنما هو قول أعداء الله اليهود فهم شيوخ أربابه والقائلين به وقد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام على فساده قال تعالى: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} وقال {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ} وقال {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا} وقال تعالى: {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها} وقال تعالى: {لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَ} وقال تعالى: {وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}

وهذا أبلغ ما يكون في الإخبار عن استحالة دخولهم الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت