فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196159 من 466147

قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ أي لا يعرفونه حق المعرفة كما هو جل جلاله، فاليهود المعاصرون لم يعرفوا الله حق المعرفة، والنصارى مثلثة؛ فهم لا يعرفون الله حق المعرفة، ومن ثم فهم غير مؤمنين بالله وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ فهم غير مؤمنين باليوم الآخر لأنهم فيه على غير إيمان به كما هو وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لأنهم لا يحرمون ما حرم في الكتاب والسنة وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ أي ولا يعتقدون دين الإسلام الذي هو الحق مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ هذا بيان للموصوفين بالصفات السابقة وهم الذين أمر الله بقتالهم حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ أي إلى أن يقبلوها، وسميت جزية لأنها مما يجب على أهلها أن يجزوه أي يقضوه، أو هي جزاء على الكفر عَنْ يَدٍ أي عن يد مواتية غير ممتنعة وَهُمْ صاغِرُونَ أي تؤخذ منهم على الصغار والذل ونقل عن الشافعي: أن الصغار هو جريان أحكام المسلمين عليهم، ثم أغرى الله عزّ وجل المؤمنين بقتال أهل الكتاب بذكر شيء من مقالاتهم الشنيعة

وَقالَتِ الْيَهُودُ كلهم أو بعضهم عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ أي قول لا يعضده برهان ولا يستند إلى بيان فما هو إلا لفظ فارغ يفوهون فيه، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ المضاهأة: المشابهة، ونسبة الأبوة إلى الله ضلالة ملعونة قديمة تجدها في كثير من ديانات العالم القديم قاتَلَهُمُ اللَّهُ أي هم أحقاء بأن يقال لهم ذلك أَنَّى يُؤْفَكُونَ أي كيف يصرفون عن الحق بعد قيام البرهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت