فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196156 من 466147

يومئذ بغلته الشهباء، يسوقها إلى نحر العدو، والعباس - عمه - آخذ بركابها الأيمن، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بركابها الأيسر، يثقلانها لئلا تسرع السير وهو ينوه باسمه عليه الصلاة والسلام، ويدعو المسلمين إلى الرجعة ويقول: «إلي عباد الله، إلي أنا رسول الله» ويقول في تلك الحال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» . وثبت معه من أصحابه قريب من مائة، ومنهم من قال ثمانون، فمنهم أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما، والعباس وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث، وأيمن بن أم أيمن، وأسامة بن زيد، وغيرهم رضي الله عنهم، ثم أمر صلى الله عليه وسلم عمه العباس - وكان جهير الصوت - أن ينادي بأعلى صوته يا أصحاب الشجرة - يعني شجرة بيعة الرضوان التي بايعه المسلمون والمهاجرون والأنصار تحتها على أن لا يفروا عنه - فجعل ينادي بهم: يا أصحاب الشجرة، ويقول تارة: يا أصحاب سورة البقرة، فجعلوا يقولون: يا لبيك يا لبيك، وانعطف الناس فتراجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إن الرجل منهم إذا لم يطاوعه بعيره على الرجوع لبس درعه ثم انحدر عنه وأرسله، ورجع بنفسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما اجتمعت شرذمة منهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرهم عليه الصلاة والسلام أن يصدقوا الحملة، وأخذ قبضة من تراب بعد ما دعا ربه واستنصره وقال: «اللهم أنجز لي ما وعدتني» ثم رمى القوم بها، فما بقي إنسان منهم إلا أصابه منها في عينيه وفمه ما شغله عن القتال، ثم انهزموا فاتبع المسلمون أقفاءهم يقتلون ويأسرون، وما تراجع بقية الناس إلا والأسرى مجندلة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم». وروى الحافظ أبو بكر البيهقي .. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

«كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فولى عنه الناس، وبقيت معه في ثمانين رجلا من المهاجرين والأنصار، قدمنا ولم نولهم الدبر، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت