فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194915 من 466147

وحب الزوجة أمر فطري أيضا، وكل من الزوجين يكمل الآخر، وسكينة له، وبينهما الود والتراحم: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الروم 30/ 21] .

وحب العشيرة قائم على الحاجة للتعاون والتناصر، وهو شديد التأثير في المجتمعات القبلية.

وحب المال المكتسب قوي عند الإنسان لأنه ثمرة عنائه وجهده، وكذلك حب التجارة أصيل في النفس البشرية لأنه مصدر التمويل، لذا يحرص الشخص على تنمية تجاراته، لتنمو موارده، وتكثر أرباحه، فيستفيد منها.

وحب المساكن الطيبة أمر مستكن في النفوس لأنها مهد الراحة والطمأنينة والاستقرار، ووسيلة التفاخر والتظاهر بالنعمة، وربما كانت من المقومات الاجتماعية في الأعراف والعادات.

وبالرغم من مظاهر الحب وحقائقه لهذه الأنواع الثمانية، أمر الله تعالى بإيثار حب الله والرسول وطاعتهما والجهاد في سبيله على هذه الأشياء لأن الله تعالى مصدر جميع النعم، وملجأ لدفع كل الكروب والمحن، لذا وصف تعالى المؤمنين بقوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ [البقرة 2/ 165] .

وكذلك حب الرسول واجب بعد محبة الله لأنه صاحب الفضل في إنقاذنا من الضلالة إلى النور، ومن الكفر إلى الإيمان، ولأنه القدوة الحسنة والمثل الأعلى للمؤمنين في تطبيق الشريعة والأخلاق.

وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» .

وروى أحمد والبخاري عن عبد الله بن هشام، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال: والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه» فقال عمر: فأنت الآن والله أحب إلي من نفسي، فقال رسول الله: «الآن يا عمر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت