فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194909 من 466147

1 -أن المراد بالمشركين في الآية ما يتناول عبدة الأوثان وغيرهم من أهل الكتاب. كما هو مقتضى ظاهر اللفظ، وكما يدل عليه قوله - تعالى - إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ .. .

أي: لا يغفر أن يشرك به بأى لون من ألوان الشرك.

ويرى كثير من الفقهاء أن المراد بالمشركين هنا عبدة الأوثان فحسب، لأن الحديث خاص بهم من أول السورة إلى هنا.

2 -يرى جمهور الفقهاء أن نجاسة المشركين مرجعها إلى خبث بواطنهم لعبادتهم سوى الله - تعالى - أما أبدانهم فطاهرة.

وقد بسط صاحب المنار القول في هذه المسألة فقال ما ملخصه: «قال بعضهم بنجاسة أعيان المشركين، ووجوب تطهير ما تصيبه أبدانهم مع البلل.

حكى هذا القول عن ابن عباس والحسن البصري .. وجمهور الظاهرية ..

ويرى جمهور السلف والخلف وأصحاب المذاهب الأربعة أن أعيانهم طاهرة. لأنه من المعلوم أن المسلمين كانوا يعاشرون المشركين ويخالطونهم. ومع هذا فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بغسل شيء مما أصابته أبدانهم .. بل الثابت أنه صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشركة، وأكل من طعام اليهود ... وأطعم هو وأصحابه وفدا من الكفار ولم يأمر بغسل الأوانى التي أكلوا وشربوا فيها ..

وروى الإمام أحمد وأبو داود من حديث عبد الله بن مسعود قال: كنا نغزو مع رسول الله، فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها ولا يعيب ذلك علينا ... ».

3 -اختلف الفقهاء في المراد بالمسجد الحرام في قوله - تعالى - فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا ....

فقال ابن عباس وابن جبير ومجاهد وعطاء: المراد به الحرم كله فيشمل المسجد الحرام ومكة، لأن المسجد الحرام حيث أطلق في القرآن فالمراد به الحرم كله. وعليه فالكافر يمنع من دخول الحرم كله ..

ويرى الشافعى أن المراد المسجد الحرام بخصوصه أخذا بظاهر اللفظ.

قال القرطبي: وقال الشافعى: الآية عامة في سائر المشركين، خاصة في المسجد الحرام، ولا يمنعون من دخول غيره، فأباح دخول اليهودي والنصراني في سائر المساجد».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت