فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193238 من 466147

وَسَمَاعُ (كَلَامِ اللهِ) يَحْصُلُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْهُ ، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُ تَعَالَى مَا يَرَاهُ هُوَ وَنَرَاهُ نَحْنُ كَافِيًا لِلْعِلْمِ بِدَعْوَةِ الْإِسْلَامِ ، أَوِ الْقَدْرَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ مِنْهُ ، وَهُوَ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ بُطْلَانَ الشِّرْكِ ، وَحَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ وَالْبَعْثِ ، وَصِدْقَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَبْلِيغِهِ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَانَ الْعَرَبِيُّ مِنْهُمْ يَفْهَمُ الْقُرْآنَ ، وَيَشْعُرُ مِنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ مُعْجِزٌ لِلْبَشَرِ ، وَيَفْهَمُ حُجَجَهُ الْعَقْلِيَّةَ وَالْعِلْمِيَّةَ عَلَى التَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ وَالْبَعْثِ ، فَإِذَا أَلْقَى إِلَيْهِ السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ الْحَقُّ فِي هَذِهِ الْأُصُولِ ، فَإِنْ لَمْ تَصُدَّهُ الْعَصَبِيَّةُ ، وَالْتِزَامُ الْعَدَاوَةِ لِلدَّاعِي لَا يَلْبَثُ أَنْ يُؤْمِنَ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لَهُ شَأْنُهُ وَحُرِّيَّتُهُ ، وَلَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ مُسَاكَنَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْحَالُ وَالدَّارُ مَا عَلِمْنَا . وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْآنِ آيَاتُ التَّوْحِيدِ مِنْهُ ، وَقِيلَ: سُورَةُ التَّوْبَةِ خَاصَّةً أَوْ مَا بَلَّغُوهُ مِنْهَا فِي الْمَوْسِمِ إِذْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ مُشْرِكٍ سَمِعَهُ ، وَالظَّاهِرُ مَا قُلْنَاهُ .

وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْآتِيَةِ: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت