فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193187 من 466147

فلما علم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تنكَّر وأقبل يقول: دلوني على العباس ؛ فأتاه فانطلق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أدخله عليه ، فقال له: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ".

فقال: كيف أصنع بالَّلات والعزى؟

قال حماد بن زيد: حدثني أبو الخليل ، عن سعيد بن جبير أن عمر رضي الله عنه قال وهو خارج من القبة ، وفي عنقه السيف: أخر عليهما ؛ أما والله لو كنت خارجاً عن القبة ما سألت عنهما أبداً ، قال: من هذا؟ فقالوا: عمر بن الخطاب.

فأسلم أبو سفيان ، فانطلق به العباس إلى منزله ؛ فلما أصبح ، رأى الناس قد تحركوا للوضوء والصلاة ، فقال أبو سفيان للعباس: يا أبا الفضل أو أمروا فيَّ بشيء ؟ قال: لا ، ولكنهم قاموا إلى الصلاة فتوضأ.

ثم انطلق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة قاموا ، فلما كبر كبروا ، فلما ركع ركعوا ، فلما سجد سجدوا.

فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل ، ما رأيت كاليوم طاعة قوم ، لا فارس الأكارم ، ولا الروم ذات القرون.

قال حماد بن زيد ، فزعم يزيد بن حازم ، عن عكرمة أنه قال: يا أبا الفضل ، أصبح ابن أخيك عظيم الملك ، فقال له العباس: إنه ليس بملك ولكنه نبوة.

قال: هو ذاك.

وقال حماد: قال أيوب ثم قال: واصباح قريش وقال العباس: يا رسول الله ، لو أذنت لي فأتيتهم ودعوتهم ، وأمنتهم وجعلت لأبي سفيان شيئاً يذكر به.

قال:"فَافْعَلْ"فركب العباس بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل مكة فنادى: يا أهل مكة أسلموا تسلموا ، فقد استبطأتم بأشهب باذل ؛ قد جاءكم الزبير من أعلى مكة ، وجاء خالد من أسفل مكة.

وخالد وما خالد والزبير وما الزبير.

ثم قال: من أسلم فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت