فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193168 من 466147

1 -أن المستأمن لا يؤذى، بل يجب على المسلمين حمايته في نفسه وماله وعرضه ما دام في دار الإسلام، وقد حذر الإسلام أتباعه من الغدر أشد تحذير، ومن ذلك ما رواه البخاري والنسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أمن رجلا على دمه فقتله فأنا برئ من القاتل وإن كان المقتول كافرا» .

وروى الشيخان وأحمد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة» .

2 -يلحق بالمستجير الطالب لسماع كلام الله من كان طالبا لسماع الأدلة على كون الإسلام حقا، ومن كان طالبا للجواب على الشبهات التي أثارها أعداء الإسلام، لأن هؤلاء وأمثالهم يطرقون باب الفهم والمعرفة ويبحثون عن الحق فعلينا أن نحميهم، وأن نبذل أقصى الجهود في تعليمهم وإرشادهم وإزالة الشبهات عنهم، لعل الله أن يشرح صدورهم للإسلام بسبب هذا التعليم والإرشاد.

قال ابن كثير: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى الأمان لمن جاءه مسترشدا أو في رسالة، كما جاءه يوم الحديبية جماعة من الرسل من قريش منهم عروة بن مسعود، ومكرز بن حفص، وسهيل بن عمرو وغيرهم واحدا بعد واحد، يترددون في القضية بينه وبين المشركين، فرأوا من إعظام المسلمين لرسولهم صلى الله عليه وسلم ما بهرهم وما لم يشاهدوه عند ملك ولا قيصر، فرجعوا إلى قومهم، وأخبروهم بذلك، وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم.

3 -على الإمام أو من يقوم مقامه أن يعطى المستأمن المهلة التي يراها كافية لفهمه حقائق الإسلام وأن يبلغه مأمنه بعد انقضاء حاجته، وأن لا يمكنه من الإقامة في دار الإسلام إلا بمقدار قضاء حاجته.

قال الإمام الرازي: ليس في الآية ما يدل على أن مقدار هذه المهلة كم يكون، ولعله لا يعرف مقدارها إلا بالعرف، فمتى ظهر على المشرك علامات كونه طالبا للحق باحثا عن وجه الاستدلال أمهل وترك ومتى ظهر عليه كونه معرضا عن الحق دافعا للزمان بالأكاذيب لم يلتفت إليه.

4 -أخذ العلماء من هذه الآية وجوب التفقه في الدين، وعدم الاكتفاء بالظنون والتقليد للغير، وقد وضح الإمام الرازي هذا المعنى فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت