فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193139 من 466147

وهذه الآية تسمى: آية السيف، إذ جاء الأمر فيها بالقتال، وقد كان مؤجلًا ومنسّأً إلى أن يقوى المسلمون، وكان الواجب عليه في حال الضعف الصبر على الأذى.

{فَإِنْ تَابُوا} عن الشرك الذي يحملهم على عدواتكم وقتالكم ودخلوا في الإِسلام، بأن نطقوا بالشهادتين {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} المفروضة كما تقيمونها في الأوقات الخمسة، والصلاة مظهر الإِسلام وأكبر أركانه وهي مطلوبة من الغني والفقير والأمير والمأمور، وهي حق الله على عباده، تزكى أنفسهم وتهذب أخلاقهم وتؤهلهم للقيام بحقوق عباده. {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} .

{وَآتَوُا الزَّكَاةَ} ؛ أي: وأدوا الزكاة المفروضة في أموال الأغنياء للفقراء والمصالح العامة {فَخَلُّوا} أيها المؤمنون {سَبِيلَهُمْ} ؛ أي: واتركوا لهم طريق حريتهم بالكف عن قتالهم، إذا كانوا مقاتلين، وبالكف عن حصرهم إذا كانوا محاصرين، وبالكف عن رصد مسالكهم إلى البيت الحرام وغيره إذا كانوا مراقبين {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {غَفُورٌ} يغفر لهم ما سبق من الشرك، وغيره من سيئاتهم {رَحِيمٌ} يرحمهم فيمن يرحم من عباده، وقد جاء في الأثر:"الإِسلام يجب ما قبله".

وفي الآية إيماء إلى أن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة يوجبان لمن يؤدِّيهما حقوق المسلمين، من حفظ الدم والمال، إلا بما يوجب عليه الشرع من جناية تقتضي حدًّا معلومًا أو جريمةٍ توجب تعزيرًا أو تغريمًا.

روى الشيخان عن عبد الله بن عمر مرفوعًا:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك .. عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإِسلام وحسابهم على الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت