فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193131 من 466147

وقال الحافظ ابن كثير: اختلف المفسرون في هذه الآية اختلافًا كثيرًا، فقال قائلون: هذه الآية لذوي العهود المطلقة غير المؤقتة، ومن له عهد دون أربعة أشهر فيكمَّل له أربعة أشهر، فأما من كان له عهدٌ مؤقت .. فأجله إلى مدته مهما كانت؛ لقوله تعالى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} ولما سيأتي في الحديث"ومن كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهدٌ .. فعهد إلى مدته"وهذا أحسن الأقوال وأقواها، واختاره ابن جرير رحمه الله اهـ.

رُوي: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يحجَّ سنة تسع، فقيل له: إن المشركين يحضرون الحج ويطوفون بالبيت عراة، فقال:"لا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك"، فبعث أبا بكر تلك السنة أميرًا على الموسم، ليقيم للناس الحج، وبعث معه أربعين آية من صدر براءة، ليقرأها على أهل الموسم، ثم بعث بعده عليًّا على ناقته العضباء، ليقرأ على الناس صدر براءة، وأمره أن يؤذِّن بمكة ومنى وعرفة: أن قد برئت ذمة الله وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من كل شرك، ولا يطوف بالبيت عريانٌ، فسار أبو بكر أميرًا على الحجاج، وعليٌّ بن أبي طالب يؤذِّن ببراءة، فلمَّا كان قبل يوم التروية بيوم .. قام أبو بكر - رضي الله عنه - فخطب الناس، وحدثهم عن مناسكهم، وأقام للناس الحجَّ، والعرب في تلك السنة على معاهداتهم التي كانوا عليها في الجاهلية من أمر الحج، حتى إذا كان يوم النحر .. قام عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فأذَّن في الناس بالذي أمر به، وقرأ عليهم أول سورة براءة، وقال عليٌّ: بعثت بأربع: لا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد .. فهو إلى مدته، ومن لم يكن له عهد .. فأجله أربعة أشهر، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا في الحج، فقال المشركون لعليٍّ عند ذلك: أبلغ ابن عمك أنا قد نبذنا العهد وراء ظهورنا، وإنه ليس بيننا وبينه عهد إلا طعن بالرماح، وضرب بالسيوف. ثم حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر حجة الوداع، وقال:"إن الزمان قد استدار ..."الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت