فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193126 من 466147

وأوضح الله سبحانه وتعالى أنه لا خشية من الكفار في آية أخرى من ذات السورة ، هي قوله سبحانه: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فتربصوا إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ} [التوبة: 52] .

وهكذا أزال الحق سبحانه وتعالى الخوف من نفوس المؤمنين ، فماذا سيحدث لكم من جنود الكفر؟ إما أن تستشهدوا فتدخلوا الجنة وإما أن تنتصروا . وقوله تعالى: {أَتَخْشَوْنَهُمْ} استفهام استنكاري معناه: ما كان يصح أبدا أن تخشوهم وتخافوهم ؛ لأنهم لو كانوا أقوى منكم وتغلبوا عليكم فزتم بالشهادة ، ولو كانوا أضعف منكم وتغلبتم عليهم فزتم بالنصر . وكلاهما أمر جميل مُحبَّب لنفوس المؤمنين بالله يحدث تثبيتا لقلوبهم وأقدامهم في مواقف القتال والنزال .

ثم يأتي الحق سبحانه وتعالى بالحكم النهائي فيقول:

{فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ} [التوبة: 13] .

أي: راجعوا إيمانكم ، فإن كنتم مؤمنين بالله فأنتم راغبون في الشهادة . وإن كنتم مؤمنين بالله القادر القوي القهار فأنتم تعرفون الله وقدرته وقوته ، وهي لا تقارن بالقوة البشرية . فإما أن تنتصروا عليهم فتكون لكم فرحة النصر ، وإما الاستشهاد وبلوغ الجنة ، وكلتا النتيجتين خير ، أما ما يصيب الكفار فهو ينحصر في أمرين: إما أن يصيبهم الله بعذاب بأيدكم ، وإما أن يصيبهم بعذاب من عنده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت