فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191126 من 466147

الرومية"ولهذا جاء في مراسيلِ عكرمة بنِ خالدِ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في خُطبتِهِ يومَ النحر:"والشهر هكذا ، وهكذا ، وهكذا ، وخنَسَ إبهامَه في الثالثةِ ، وهكذا وهكذا ، وهكذا""

يعني: ثلاثينَ ، فأشارَ إلى أن الشَّهرَ هلاليٌّ.

ثم تارةً ينقُصُ وتارةً يتمُّ ، ولعلَّ أهلَ النَّسِيء كانُوا يُتِمُّونَ الشهورَ كلَّها.

ويزيدونَ عليْهَا ، واللَّه أعلم.

وقد قيل: إنَّ ربيعةَ ومضَرَ كانوا يُحرِّمون أربعة أشهرٍ من السنةِ مع

اختلافِهِم في تعيينِ رجبٍ منها ، كما سنذكرُهُ إن شاء اللَّهُ تعالى.

وكانت بنُو عوْفِ بنِ لُؤيٍّ يحرِّمون من السنةِ ثمانيةَ أشهرٍ ، وهذا مبالغة في الزيادة على ما حرَّمه اللَّهُ.

واختلفُوا في أيِّ عامٍ عاد الحجُّ إلى ذي الحجةِ على وجهِهِ ، واستدارَ الزَّمانُ

فيه كهيئتِهِ ، فقالت طائفة: إنَّما عادَ على وجهه في حجَّةِ الوداع ، وأما حجةُ

أبي بكر الصديقِ - رضي الله عنه - ، فكانت قد وقعت في ذي القعدةِ.

هذا قولُ مجاهدٍ وعكرمةَ بن خالد وغيرهِما.

وقيل: إنَّه اجْتَمَعَ في ذلك العامِ حجُّ الأممِ كلِّها

في وقتٍ واحدٍ ، فلذلك سُمِّيَ يومَ الحجِّ الأكبرِ.

وقالتْ طائفةٌ: بل وقعَتْ حجَّةُ الصِّدِّيقِ في ذي الحجةِ ، قالهُ الإمامُ أحمدُ.

وأنكرَ قولَ مجاهدٍ ، واستدلَّ بأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ عليًّا فنادى يوم النَّحْرِ:"لا يحجّ بعد العامِ مشرِك"

وفي روايةٍ:"واليومُ يومُ الحَجِّ الأكبرِ"وقد قالَ اللَّهُ تعالى:

(وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) ، فسمَّاهُ يومَ الحجِّ الأكبرِ ، وهذا يدُلُّ على أنَّ النِّداءَ وقَعَ في ذي الحجَةِ.

وخرَّج الطبراني في"أوسطِه"من حديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ ، عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت