فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191127 من 466147

عن جدِّه قال: كان العربُ يُحِلُّون عامًا شهرًا ، وعامًا شهرين ، ولا يُصيبون

الحجَّ إلا في كلِّ ستةٍ وعشرين سنة مرةً واحدةً ، وهو النَّسيءُ الذي ذكرَهُ اللَّهُ

في كتابه ، فلما كان عام حَجَّ أبو بكر الصديقُ بالناس ، وافَقَ في ذلك العامِ

الحجَّ ، فسمَّاه اللَّهُ يوم الحج الأكبر.

ثم حجَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في العامِ المُقْبلِ ، فاستقبَلَ النَّاسُ الأهلَّةَ ، فقال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"إنَّ الزمانَ قد اسْتدارَ كهيئتِهِ يومَ خلقَ الله السماوات والأرضَ"

وقيل: بل اسْتدارَةُ الزَّمانِ كهيئتِهِ كانَ من عام الفتح.

وخرَّج البزارُ في"مسندهِ"من حديث سُمرةَ بن جُنْدَب أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

قال: لهم يومَ الفتح:"إنَّ هذا العامَ الحجُّ الأكبرُ ، قد اجتمعَ حجُّ المسلمينَ وحجُّ المشركينَ في ثلاثةِ أيامٍ متتابعاب ، واجتمَعَ حجُّ اليهودِ والنَّصارى في ستَّةِ أيام متتابعاتٍ."

ولم يجتمع منذُ خلقَ اللَّه السماواتِ والأرضَ ، ولا يجتمعُ بعدَ العامِ حتَّى تقومَ

السَّاعة"."

وفَي إسنادِهِ يوسف السَّمْتِي ، وهو ضعيف جدًّا ، واختلفُوا لم سُميتْ هذه

الأشهر الأربعةُ حُرُمًا ؟.

فقيل: لعظم حُرمتِها وحُرمة الذَّنْبِ فيها.

قال عليٌّ بنُ أبي طلحةَ ، عن ابنِ عباس: اختصَّ اللَّهُ أربعةَ أشهر جعلهُنَّ

حُرمًا ، وعظَّمَ حُرماتهنَّ ، وجعل الذَّنْبَ فيهن أعظمَ ، وجعلَ العملَ الصالحَ

والأجر أعظم.

قال كعبٌ: اختارَ اللَّهُ الزمان ، فأحبُّهُ إلى اللَّه الأشهر الحُرُمُ.

وقد رُوي مرفوعًا ، ولا يصحُّ رفعُهُ.

وقد قيلَ في قولِهِ تعالى: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفسَكمْ) : إنَّ المرادَ

في الأشهرِ الحُرمِ ، وقيل: بل في جميع شُهورِ السنةِ.

وقيل: إنَّما سُمِّيتْ حُرُمًا لتحريمِ القتالِ فيها.

وكان ذلك معروفًا في الجاهليةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت