فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188165 من 466147

وَالْآخِرَةِ ، وَأَمَّا الْمُهَاجِرُونَ فَلِأَنَّ التَّأْلِيفَ بَيْنَ غَنِيِّهِمْ وَفَقِيرِهِمْ ، وَسَادَتِهِمْ وَمَوَالِيهِمْ ، وَأَشْرَافِهِمْ وَدَهْمَائِهِمْ ، عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ كِبْرِيَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَجَمْعَ

كَلِمَتِهِمْ عَلَى احْتِمَالِ عَدَاوَةِ بُيُوتِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، لَمْ يَكُنْ كُلُّهُ مِمَّا يُمْكِنُ نَيْلُهُ بِالْمَالِ وَآمَالِ الدُّنْيَا - وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْءٌ مِنْهُمَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، وَلَكِنْ صَارَ بِيَدِهِ فِي الْمَدِينَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ مِنْهُمَا بِنَصْرِ اللهِ لَهُ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ جَمِيعًا - وَأَمَّا مَجْمُوعُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَقَدْ كَانَ اجْتِمَاعُهُمَا لَوْلَا فَضْلُ اللهِ وَعِنَايَتُهُ مَدْعَاةَ التَّحَاسُدِ وَالتَّنَازُعِ ، لِمَا سَبَقَ لَهُمَا مِنْ عَصَبِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَا كَانَ لَدَى الْمُهَاجِرِينَ مِنْ مَزِيَّةِ قُرْبِ الرَّسُولِ وَالسَّبْقِ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، وَمَا لَدَى الْأَنْصَارِ مِنَ الْمَالِ وَالْقُوَّةِ وَإِنْقَاذِ الرَّسُولِ وَالْمُهَاجِرِينَ جَمِيعًا مِنْ ظُلْمِ قَوْمِهِمْ ، وَمِنَ الْمِنَّةِ عَلَيْهِمْ بِإِيوَائِهِمْ وَمُشَارَكَتِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَفِي هَذَا وَذَاكَ مِنْ دَوَاعِي التَّغَايُرِ وَالتَّحَاسُدِ مَا لَا يُمْكِنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت