أَهْلًا لِاخْتِيَارِهِ لِذَاتِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ جُنُوحُهُمْ إِلَيْهِ كَيْدًا وَخِدَاعًا ، وَلِذَلِكَ قَالَ: وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اقْبَلْ مِنْهُمُ السَّلْمَ ، وَفَوِّضْ أَمْرَكَ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، فَلَا تَخَفْ كَيْدَهُمْ وَمَكْرَهُمْ وَتَوَسُّلَهُمْ بِالصُّلْحِ إِلَى الْغَدْرِ كَمَا فَعَلُوا بِنَقْضِ الْعَهْدِ ، إِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّمِيعُ لِمَا يَقُولُونَ ، الْعَلِيمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ، فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ مِنَ ائْتِمَارِهِمْ وَتَشَاوُرِهِمْ ، وَلَا مِنْ كَيْدِهِمْ وَخِدَاعِهِمْ .