وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر والنحاس في ناسخه وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله {وإن جنحوا للسلم} أي الصلح {فاجنح لها} قال: كانت قبل براءة، وكان النبي يوادع الناس إلى أجل، فإما أن يسلموا وإما أن يقاتلهم، ثم نسخ ذلك في براءة فقال {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وقال: {قاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] نبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأمره أن يقاتلهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ويسلموا، وأن لا يقبلوا منهم إلا ذلك، وكل عهد كان في هذه السورة وغيرها وكل صلح يصالح به المسلمون المشركين يتواعدون به، فإن براءة جاءت بنسخ ذلك، فأمر بقتالهم قبلها على كل حال حتى يقولوا لا إله إلا الله. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}