أي أنه لا شيء يغيب عن سمعه إن كان كلاماً يقال ، أو عن علمه إن كان فعلاً يتم . وإياك أن تخلط بين التوكل والتواكل ، فالتوكل محله القلب والجوارح تعمل ؛ فلا تترك عمل الجوارح وتدعي أنك تتوكل على الله ، وليعلم المسلم أن الانتباه واجب ، وإن رأيت من يفقد يقظته لا بد أن تنبهه إلى ضرورة اليقظة والعمل ، فالكلام له دور هنا ، وكذلك الفعل له دور ؛ لذلك قال الله سبحانه وتعالى:
{إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} [الأنفال: 61] .
ولنلحظ أن قول الحق تبارك وتعالى:
{وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} [الأنفال: 61] .
هذا القول إنما جاء بعد قوله تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخيل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] .
وهي آية تحض على الاستعداد للقتال بإعداد العدة له .