"فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون * وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين". وما دام الظلم لا يردع إلا بالسيف فليحمل المسلمون السيف! وما دام الإنصاف لا يتحقق إلا بالقتل فليخض المسلمون المعارك! حتى يرتفع لواء العدالة..! إننا حراص على السلام وفى ظله نبلغ رسالتنا وافرين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. لكن ما العمل إذا كممت أفواهنا ، بل إذا أوجع المسلم خسفا حتى يترك دينه؟؟ ما بد إذن من قتال! والمثير أن فوارق العدد لا وزن لها فِي هذا القتال ، فالقلة تتصدى للكثرة. والواحد يثبت أمام العشرة. والسبب أن الله ظهير للمؤمن إذا قاتل ، فهو عندما يضرب تضرب معه قوى الأرض والسماء ، إنه عطاء لقدرة الله المنتقم من أعدائه بعدما توقحوا وتبجحوا. وهذا معنى الآيات"يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون". وأنا مع المحققين فِي أن هذا هو الحكم الأصلى الثابت الدائم. وأن الثبات أمام اثنين هو عند الضعف الطارئ أو الظرف العارض المخفف. فإذا زال رجع الحكم إلى أصله وهو تصدى الواحد لعشرة!! وذلك معنى قوله تعالى"الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين". وفى الحروب العادية يستطيع بعض الجنود المتحصنين فِي معاقلهم أن يقاوموا جيشا جرارا. وفى حرب العبور الأخيرة استطاعت ثلة من الجنود المشاة أن تمزق فرقة من المدرعات اليهودية. وعلمت أن جنديا مصريا أوهم العدو أن معه قنبلة يدوية ورفع ذراعه مستعدا للهجوم فرفع الجنود اليهود أيديهم مسلمين وقادهم أمامه أسرى!! إن الروح المعنوية للمقاتل الفدائى تجعل الواحد جمعا..