فإنهم إذا استووا والكفار فِي المعصية وكلهم الله إلى أنفسهم وهم أقل عددا وأضعف عدة فتحيق الهزيمة بهم..!! وأنا أستشعر الأسى عندما أرى أخلاقنا أضعف من عدونا ، ومسالكنا أردأ فأنى ننتصر؟ ثم تجئ وحدة الكلمة والابتعاد عن أسباب النزاع!! والمسلمون اليوم خمس العالم ، وأرضهم مستنقع لجراثيم الفرقة كلها ، فهم سبعون حزبا بأسهم بينهم شديد ، على حين ترى اليهود - وهم عشر معشارهم - قد وحدوا صفهم ، وقاتلونا جبهة متساندة متعاضدة فنالوا منا وما نلنا منهم شيئا. وحاصروا المسجد الأقصى ونحن مشغولون بأنفسنا وقضايانا ، فذهبت ريحنا وفل حدنا..! أما الصبر فهو على الطاعة ، وعن المعصية ومع تتابع الأرزاء! ولن تطيق الصبر شعوب تبحث عن الشهوات وتألف الأهواء!! وأخيرا فإن القتال الإسلامي شرطه الأول أن يكون فِي سبيل الله ، أما القتال الذي ألفته شتى الحكومات فهو قتال عصبيات ، وبحث عن الحطام وإعلاء لكلمة الطاغوت ، واستغلال للمستضعفين فِي الأرض ، فلا عجب أن تكون مصارع هؤلاء ، فِي معاركهم على نحو ما وصف الله."ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق * ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد". وسير الطغاة متشابهة ومصايرهم واحدة"كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب". إن العصور تختلف ولكن سنة الله واحدة فِي الأولين والآخرين.