فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182473 من 466147

أما المنتصرون فِي أول معركة كبيرة بين التوحيد والشرك ، بين العقل والحماقة ، بين الحرية الدينية والاستبداد الأعمى فإن كتاب الإسلام يوجه لهم النصائح ، ويعلمهم الاعتدال.. ونحن نسوق هذا الدرس للمستشرقين الذين عميت قلوبهم فحسبوا"بدرا"أول المظاهر لعنفوان الإسلام وعدوانه....!! وعاد السياق إلى ما قبل بدر أو إلى ما قبل الهجرة ليشرح كيد المشركين للإسلام ونبيه. لقد كان رسول الله بأمر ربه يقول لهؤلاء الكفار:"قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون * قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم". فماذا كان موقفهم؟ الاضطهاد العام والتهديد للرسول نفسه بالسجن أو القتل أو النفى"وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين". والمفروض أن الناس إذا تحيروا وتشابهت أمامهم الطرق أن يقولوا:"اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه. وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه"ولكن هؤلاء الجبابرة يقولون"اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم". إن الكفر فنون شتى ، وهناك كفر دون كفر! ولعل أقبح أنواع الكفر وأجدرها بالنكال إنكار الألوهية بالله! يليها الشرك بالله والزعم بأن لله أولادا. وهناك رؤساء للكفر يعبدون أنفسهم فِي ظل التعطيل والتعديد. وولاؤهم للكفر باق ما بقيت لهم شهواتهم وأهواؤهم التي يقدمونها على كل شىء. وهناك دهماء تعتقد صحة ما تفعل وتخلص لله"أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا...". وقد كان فِي مشركى العرب من يظن مخلصا أن الأصنام تنفع وتضر ، وأنها مفاتيح لله الأكبر!! والمعروف أن الأنبياء دعاة إلى التوحيد الخالص ، وهم محتاجون إلى زمن يعالجون فيه هذه الأخلاط الشاردة ، ولذلك يقول الله لنبيه"وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم - تجتهد فِي تبصرتهم - وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت