واحد وشبك بين أصابعه» وهو في «الصحيح» «1» .
[الثالث] : وقيل: هم بنو هاشم خاصة ، وبه قال مالك والثوري والأوزاعي وغيرهم وهو مروي عن علي بن الحسين ومجاهد.
وكذا اختلف أهل العلم هل ثبت وبقي سهمهم اليوم ، أم سقط بوفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وصار الكل مصروفا إلى الثلاثة الباقية؟ فذهب الجمهور - ومنهم مالك والشافعي - إلى الثبوت واستواء الفقراء والأغنياء لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11] .
وقال أبو حنيفة وأهل الرأي بسقوط ذلك ، والتفصيل يطلب من مواطنه «2» .
[الآية السابعة]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) .
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا: فيه النهي عن التنازع ، وهو الاختلاف في الرأي ، فإن ذلك يتسبب عنه الفشل وهو الجبن في الحرب.
وأما المنازعة بالحجة لإظهار الحق فجائزة كما قال: وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125] ، بل هي مأمور بها بشروط مقررة ، والفاء جواب النهي ، والفعل منصوب بإضمار أن. ويجوز أن يكون الفعل معطوفا على تنازعوا مجزوما. بجازمه.
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قرئ بنصب الفعل وجزمه عطفا على تفشلوا على الوجهين.
والريح: القوة والنصر كما يقال: الريح لفلان ، إذا كان غالبا في الأمر. وقيل:
الريح الدولة ، شبهت في نفوذ أمرها بالريح في هبوبها. ومنه قول الشاعر:
إذا هبت رياحك فاغتنمها فعقبى كل خافقة سكون
وقيل: المراد بالريح ريح الصبا لأن بها كان ينصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
(1) حديث صحيح: رواه البخاري (6/ 244 ، 533) ، (7/ 484) ، وأبو داود (2980) ، عن جبير بن مطعم مرفوعا.
(2) انظر: الروضة الندية للمصنف (341 ، 343) .