(12) بَيَانُ عُمُومِ بَعْثَتِهِ ، وَشُمُولِ رِسَالَتِهِ لِجَمِيعِ الْأُمَمِ وَالشُّعُوبِ وَمِنْهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، وَالشَّهَادَةُ لَهُ فِي كُتُبِهِمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ حَذْفُ مَفْعُولِ لِتُنْذِرَ بِهِ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ ، وَكَذَلِكَ الْخِطَابُ الْعَامُّ بَعْدَهُ فِي الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ النَّاسِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ . وَالنَّصُّ فِي إِرْسَالِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِيمَنْ يَكْتُبُ لَهُمْ رَحْمَتَهُ: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ (157) إِلَخْ . وَقَدْ بَيَّنَّا فِي تَفْسِيرِهَا نُصُوصَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا فِيهَا (ص 199 - 255 ج 9 ط . الْهَيْئَةِ) .
وَأَمَّا النَّصُّ الصَّرِيحُ فِي عُمُومِ الرِّسَالَةِ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (158) الْآيَةَ ، وَكَذَا كُلُّ خِطَابٍ خُوطِبَ بِهِ بَنُو آدَمَ فِي الْآيَاتِ
26 و27 و31 وَمَا بَعْدَهَا مِنْ آيَاتِ التَّشْرِيعِ الْعَامِّ ، وَلَكِنَّ هَذَا كُلَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ أُمَّةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَأُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ ، وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي الِاشْتِرَاكِ الْعَامِّ مَا تَرَى فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ فِي الرِّسَالَةِ الْعَامَّةِ .
مَا وَرَدَ فِي الرِّسَالَةِ الْعَامَّةِ وَالرُّسُلِ