فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182091 من 466147

وجاء التعبير بصيغة الفعل المبنى للمفعول في قوله: {ذُكِرَ الله} و {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ} ، للإِيذان بأن هؤلاء المؤمنين الصادقين إذا كانوا يخافون عندما يسمعون من غيرهم آيات الله. . فإنهم يكونون أشد خوفا وفزعا عند ذكرهم لله وعند تلاوتهم لآياته بألسنتهم وقلوبهم.

فالمقصود من هذه الصيغة: مدحهم، والثناء عليهم، وبيان الأثر الطيب الذي يترتب على ذكر الله وعلى تلاوة آياته.

(وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ(7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8)

لا تكرار بين الآيتيتن، لأن المراد بإحقاق الحق في قوله تعالى {وَيُرِيدُ الله أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} : إعلاؤه وإظهاره ونصرته عن طريق قتال المؤمنين للمشركين.

والمراد بإحقاق الحق في قوله بعد ذلك في الآية الثانية {لِيُحِقَّ الحق وَيُبْطِلَ الباطل} : تثبيت دين الإِسلام وتقويته وإظهار شريعته، ويمحق دين الكفر.

فكان ما اشتملت عليه الآية الأولى هو الوسيلة والسبب وما اشتملت عليه الآية الثانية هو المقصد والغاية.

وقد بسط هذا المعنى الإِمام الرازي فقال ما ملخصه:

«فإن قيل» : أليس قوله: {وَيُرِيدُ الله أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} ثم قوله بعد ذلك: {لِيُحِقَّ الحق} تكرارا محضا، فالجواب: ليس ههنا تكرير؛ لأن المراد بالأول سبب ما وعد به في هذه الواقعة من النصر والظفر بالأعداء، والمراد بالثاني؛ تقوية القرآن والدين ونصرة هذه الشريعة، لأن الذي وقع من المؤمنين يوم بدر بالكافرين، كان سببا لعزة الدين وقوته، ولهذا السبب قرنه بقوله {وَيُبْطِلَ الباطل} الذي هو الشرك، وذلك في مقابلة {الحق} الذي هو الدين والإِيمان.

(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ(9)

روى سعيد بن منصور عن طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال:"لما كان يوم بدر نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وتكاثرهم، وإلى الله فاستقلهم، فركع ركعتين وقام أبو بكر عن يمينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في صلاته:"اللهم لا تودع منى اللهم لا تخذلنى، اللهم لا تترنى - أي لا تقطعنى عن أهلى وأنصارى - أولا تنقضى شيئاً من عطائك - اللهم أنشدك ما وعدتنى - أي: أستنجزك وعدك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت