يجدها إلا بالكد والعسر والجهد ، كي لا يفيق ، بعد اللقمة والجنس ، ليستمع إلى هدى ، أو يفيء إلى دين!
إنها المعركة الضارية مع هذا الدين والأمة التي تهدي به وتحاول أن تعدل به.
.المعركة التي تستخدم فيها جميع الأسلحة بلا تحرج ، وجميع الوسائل بلا حساب ؛ والتي تجند لها القوى والكفايات وأجهزة الإعلام العالمية ؛ والتي تسخر لها الأجهزة والتشكيلات الدولية ؛ والتي تكفل من أجلها أوضاع ما كانت لتبقى يوماً واحداً لولا هذه الكفالة العالمية!
ولكن طبيعة هذا الدين الواضحة الصلبة ما تزال صامدة لهذه المعركة الضارية. والأمة المسلمة القائمة على هذا الحق - على قلة العدد وضعف العدة - وما تزال صامدة لعمليات السحق الوحشية.. والله غالب على أمره.
{والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ، وأملي لهم إن كيدي متين} ..
وهذه هي القوة التي لا يحسبون حسابها وهم يشنون هذه المعركة الضارية ضد هذا الدين وضد الأمة المستمسكة به الملتقية عليه المتجمعة على آصرته.. هذه هي القوة التي يغفلها المكذبون بآيات الله.. إنهم لا يتصورون أبداً أنه استدراج الله لهم من حيث لا يعلمون. ولا يحسبون أنه إملاء الله لهم إلى حين.. فهم لا يؤمنون بأن كيد الله متين!.. إنهم يتولى بعضهم بعضاً ويرون قوة أوليائهم ظاهرة في الأرض فينسون القوة الكبرى!.. إنها سنة الله مع المكذبين.. يرخى لهم العنان ، ويملى لهم في العصيان والطغيان ، استدراجاً لهم في طريق الهلكة ، وإمعاناً في الكيد لهم والتدبير. ومن الذي يكيد؟ إنه الجبار ذو القوة المتين! ولكنهم غافلون! والعاقبة للمتقين. الذين يهدون بالحق وبه يعدلون..