فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179496 من 466147

ولا يتم صلاح المرأة إلا بكف أذاها عن الزوج، وعن أهله، وعن سائر الناس نوبةً.

روى الترمذي وحسنه، وابن ماجه عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُؤْذِيْ امْرَأةٌ زَوْجَها فِيْ الدُّنْيا إِلاَّ قالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُوْرِ الْعِيْنِ: لا تُؤْذِيْهِ قاتَلَكِ الله! إِنَّما هُوَ دخيل] عِنْدَكِ، يُوْشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا".

ولا ينبغي أن تصخب من ولدها، ولا تضجر، ولا تكثر الدعاء على الولد والخادم، ولا تكثر الشتم واللعن؛ فإن كل ذلك يناقض الفلاح.

وروى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَا مَعْشَرَ النّساءِ! تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنِّيْ رَأَيْتُكُنَ أَكْثَرَ أَهْلِ النَارِ"، فقالت امرأة منهن:

يا رسول الله! وما لنا أَكثر أهل النار؟ قال:"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيْرَ"؛ يعني: الزوج.

ولا ينبغي لها أن تسيء الظن بزوجها ولا بإخوانه إذا كان ظاهره حسناً، ولا تكره له قريباً ولا صديقاً ولا ضيفاً ولا تطعن فيهم، ولا تبهَت ضرتها، ولا تؤذي أولاده من غيرها؛ فإن كل ذلك مناقض للصلاح

المطلوب منها، المعدود من سعادة بعلها.

وقد روى الدينوري في"المجالسة"عن سلم بن قتيبة قال: قال بعض حكماء العرب: ما أعان على نظم مروءات الرجال كالنساء الصوالح.

وروى ابن أبي شيبة، والبيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: النساء ثلاث: امرأة عفيفة مسلمة هينة لينة ودود ولود، تعين أهلها على الدهر، ولا تعين الدهر على أهلها، وقليلٌ ما تجدها.

وامرأة: وعاء لم تزد أن تلد الولد.

وثالثة: غُلٌّ قَمِلٌ يجعلها الله في عنق من يشاء، وإذا أراد الله أن ينزعه نزعه.

وقوله:"غُلٌ قَمِلٌ"قال ابن الأنباري في كتاب"الزاهر": قال أبو العباس - يعني: المبرد: أصله مثلٌ لكل ما ابتلي به الإنسان، ولقي منه شدة.

قال: والأصل في هذا أنهم كانوا يَغُلُّوْن الأسير بالغُلِّ، فَيُقَمِّلُ عليه، فيلقى منه شدة، ثم أكثر ذلك، وجرى به المثل حتى نعتوا به كل مؤذٍ.

* تنبِيْهٌ لَطِيْفٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت