فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179490 من 466147

وروى الطبراني بسند صحيح، عن عبد الرحمن بن أبزى رحمه الله تعالى قال: قال داود النبي عليه السلام: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك كما تزرع تحصد، ومثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالْمُخَوَّصِ بالذهب؛ كما راها قرت بها عيناه، ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير.

وسبق عن عبد الرحمن من قوله قريبٌ من معناه.

ثم صلاحية المرأة للدنيا أعم من أن تكون إلى] دنياه أو دنياها.

-فمن صلاحيتها لدنياه: أن تكون حافظة لماله، ولنفسها، محافظة

على زينتها، وحسن تبعلها له؛ فان ذلك يتم به تحصينه بها، وإعفافه عن الحرام.

وقد روى البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية رضي الله تعالى عنها: أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي أنت وأمي، إني وافدة النساء إليك، واعلمْ - نفسي لك الفداء - أنه ما من امرأة كانت في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا، أو لم تسمع إلا وهي على

مثل رأي؛ إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنا - معشرَ النساء - محصورات، مقصورات، قواعد بيوتكم، ومفضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم - معشرَ الرجال - فضلتم علينا بالجمعة، والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجاً، أو معتمراً، أو مرابطاً، حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، ورمينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر

يا رسول الله؟ فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال:"هَلْ"

سَمِعْتُمْ مَقالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مُساءَلَتِها فِيْ أَمْرِ دِيْنِها مِنْ هَذِهِ؟"فقالوا: يا رسول الله! ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها، ثم قال:"انْصَرِفِيْ أَيَّتُها الْمَرْأَةُ، وَأَعْلِمِيْ مَنْ خَلْفَكِ مِنَ النِّساءِ أَنَ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْداكُنَّ لِزَوْجِها، وَطَلَبَها لِمَرْضاتِهِ، وَاتِّباعَهَا

مُوافَقَتَهُ، يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ"، فأدبرت المرأة وهي تهلل، وتكبر استبشاراً."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت