فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179487 من 466147

والمراد بالمرأة الصالحة: أن تكون صالحة للدين والدنيا؛ وإن كانت صلاحية الدين أهم لقوله - صلى الله عليه وسلم:"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمالِها، وَلِحَسَبِها، وَلِجَمالِها، وَلِدِيْنِها؛ فَاظْفَرْ بِذاتِ الدِّيْنِ تَرِبَتْ يَداكَ". رواه الستة إلا الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.

وروى الإمام أحمد بسند صحيح، وأبو يعلى، وابن حبان في"صحيحه"عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تُنْكَحُ الْمَرْأةُ علَىْ إِحْدَىْ خِصالٍ: لِجَمالِها، وَمالِها،"

وَخُلُقِها، وَدِيْنِها؛ فَعَلَيْكَ بِذاتِ الدِّيْنِ تَرِبَتْ يَمِيْنُكَ"."

أي: إن لم تظفر بذات الدين، أو: إن ظفرت بها فأعرضت عنها لذات مال، أو حسب، أو جمال.

فإن من تزوج امرأة لمالها فقد لا يكون معها مال يستفيده، أو معها ولكن لم تعطه، فتنقلب المودة نفرة، والألفة فرقة، والرحمة عذاباً، أو يستفيد منها مالًا إلا أنها تمتن عليه، فيثقل عليه ذلك، وقد تتيه بالمال عليه، وتزدريه.

ومن تزوج امرأة لحسبها فقد تتيه به عليه، وتزدريه، فلا ينال من حسبها إلا خلاف ما أراد.

ومن تزوج امرأة لجمالها فقد تجده غير لائق بها، فتمقته، أو تلتفت إلى غيره، فينقلب المقصود من النكاح إلى ضده.

وقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك بقوله:"مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِعِزّهَا لَمْ"

يَزِدْهُ اللهُ إِلاَّ ذُلاُّ، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأة لِمالِها لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلاَّ فَقْراَ، وَمَنْ تَزَوَّجَهَا لِحَسَبِها لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلاَّ دَناءَةً، وَمَنْ تَزَوَّجَها لَمْ يِتَزَوَّجْها إِلاَّ لِيَغُضَّ بَصَرَهُ، ويُحَصِّنَ فَرْجَهُ، وَيَصِلَ رَحِمَهُ، كانَ ذَلِكَ سُنَّةَ، وَبارَكَ اللهُ لَهُ فِيْها، وَبارَكَ لَها فِيْهِ". رواه ابن النجار في"تاريخه"عن أنس - رضي الله عنه -."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت