فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179474 من 466147

وقد علم من ذلك أن الصالحين يصلح الله لهم دنياهم وآخرتهم، بخلاف غيرهم، وكفى بهذه فائدة!

* الفائدة السابعة عشرة: أن الله تعالى يلقي محبة الصالحين في قلوب الخلق إلا من شذ منهم:

قال الله تعالى لموسى عليه السلام: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي} [سورة طه: 39] .

قال سَلَمة بن كُهَيل رحمه الله تعالى: حببتك إلى عبادي. رواه

ابن أبي حاتم.

وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [سورة مريم: 96] .

وفي"صحيح مسلم"عن سهيل بن أبي صالح قال: كنا بعرفة، فمر عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه وهو على الموسم، فقام الناس ينظرون إليه، فقلت لأبي: يا أبه! إني أرى الله يحب عمر بن عبد العزيز، قال: وما ذاك؟ قلت: لما له من الحب في قلوب الناس.

قال: بأبيك أنت! لسمعت أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعا جِبْرِيْلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: إِنّيْ أُحِبُّ فُلانا فَأَحِبَّهُ، قالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيْلُ، ثُمَّ يُنادِيْ فِيْ السَّماءِ، فَيَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوْهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّماءِ، ثُمَّ يُوْضَعُ لَهُ الْقَبُوْلُ فِيْ الأَرْضِ."

وإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدًا دَعا جِبْريلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَقُوْلُ: إِنِّيْ أُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضْهُ، قالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيْلُ، ثُمَّ يُنادِيْ فِيْ أَهْلِ السَّماءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضُوْهُ، قالَ: فَيُبْغِضُوْنَهُ، ثُمَّ يُوْضَعُ لَهُ الْبَغْضاءُ فِيْ الأَرْضِ". والحديث عند البخاري، والترمذي، وغيرهما."

وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: إن العبد إذا عمل بطاعة

الله أحبه الله، فإذا أحبه الله حببه إلى عبادة، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغضه الله إلى عبادة. رواه البيهقي في"الأسماء والصفات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت