فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179307 من 466147

قال أبو علي:(فعلى هذا التقدير: جعل أحدهما، فحذف المضاف كقوله: {عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] .

وقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] ) ، وهذا يوضح أن حواء ما قصدت الإشراك بالله من حيث الكفر، ولكن قصدت بالتسمية أن الحارث كان سبب سلامة الولد وسلامة أمه، وعلى هذا ينقطع الكلام عند قوله: {آتَاهُمَا} .

ثم قال: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} . فعاد إلى الخبر عن الكفار ونزه نفسه عن إشراكهم فقال: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} . قال ابن عباس: (يريد: أهل مكة) .

وقال عبد الله بن مسلم: (وإنما جعلا له الشرك بالتسمية لا بالنية والعقد، وانتهى الكلام في قصة آدم وحواء، ثم ذكر من أشرك بالعقد والنية من ذريتهما فقال: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، ولو كان أراد آدم وحواء لقال: عما يشركان، وهذا يدلك على العموم) ، ونحو هذا قال مقاتل، قال: (انقطع الكلام عند قوله: {فِيمَا آتَاهُمَا} . ثم ذكر كفار مكة فقال: {فَتَعَالَى اللَّهُ} ) . قال السدي: (هذا من الموصول والمفصول يعني: قوله: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} في شأن آدم وحواء، ثم قال: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} . قال: عما يشرك المشركون، لم يعنهما) .

وقال أبو بكر: (قال طائفة من أهل العلم: الذين جعلوا لله شركاء اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار الذين هم أولاد آدم وحواء عليهما السلام، وتأويل الآية: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا} جعل أولادهما له شركاء، فحذف المضاف) . وهذا معنى قول الحسن وقتادة وعكرمة، قال الحسن:

(عني بهذا من أشرك من ذرية آدم ولم يعن آدم) .

وروى سعيد عن قتادة أنه كان يقول هذه الآية ويقول: (هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادًا فهودوا ونصّروا) . وقال عكرمة: (جعلها لمن بعد آدم ممن أشرك بالله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت