فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179187 من 466147

لا يحسن التّعريض إلّا ثلبا وقد جعله اللّه في خطبة النساء في عدّتهنّ جائزا فقال: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ [البقرة: 235] ولم يجز التصريح.

والتعريض في الخطبة: أن يقول الرجل للمرأة: واللّه إنك لجميلة ، ولعل اللّه أن يرزقك بعلا صالحا ، وإن النساء لمن حاجتني ، هذا وأشباهه من الكلام.

وروى بعض أصحاب اللغة أن قوما من الأعراب خرجوا يمتارون فلما صدروا خالف رجل في بعض الليل إلى عكم"1"صاحبه فأخذ منه برّا وجعله في عكمه ، فلما أراد الرحلة قاما يتعاكمان فرأى عكمه يشول وعكم صاحبه يثقل ، فأنشأ يقول"2":

عكم تغشّى بعض أعكام القوم لم أر عكما سارقا قبل اليوم

فخوّن صاحبه بوجه هو ألطف من التصريح.

وروي في بعض الحديث: أن رجلا كتب إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، من مغزّى كان فيه"3":

ألا أبلغ أبا حفص رسولا فديّ لك - من أخي ثقة - إزاري

قلائصنا هداك اللّه إنا شغلنا عنكم زمن الحصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت