وَإِنْ كَانَ نَبَّهَ عَلَى أَصْلِ الْمَعْنَى، وَيَجْتَمِعُ مَعَنَا ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ"الْجَعْلُ"وَقَدْ عُرِفَ مَعْنَاهُ وَ"الْخَلْقُ"وَهُوَ أَعَمُّ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ مَعَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ {إنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ} وَبِدُونِهِ كَقَوْلِهِ {أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ} وَ"الْإِبْدَاعُ"وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَلْقِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمَخْلُوقَ لَهُ حَظٌّ مِنْ الْمِسَاحَةِ لِمَا فِي الْخَلْقِ مِنْ الدَّلَالَةِ عَلَى التَّقْدِيرِ، وَالْإِبْدَاعُ يَتَعَلَّقُ بِمَا لَا حَظَّ لَهُ فِي الْمِسَاحَةِ، وَهِيَ الْمَعَانِي الْمُجَرَّدَةُ وَهَذَا عِنْدَ مَنْ يُثْبِتُ الْمُجَرَّدَاتِ الْمُمْكِنَاتِ وَهُمْ الْحُكَمَاءُ. انْتَهَى. انتهى. {فتاوى السبكي حـ 1 صـ 52 - 53}