فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177181 من 466147

وقال تعالى فيمن نقض العهد الأول {وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مّنْ عَهْدٍ} [الأعراف: 102] وهذا القول قد ذهب إليه كثير من قدماء المفسرين كسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، وعكرة ، والكلبي ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه أبصر آدم في ذريته قوماً لهم نور.

فقال يا رب من هم ؟ فقال الأنبياء ، ورأى واحداً هو أشدهم نوراً فقال من هو ؟ قال داود ، قال فكم عمره قال سبعون سنة قال آدم: هو قليل قد وهبته من عمري أربعين سنة ، وكان عمر آدم ألف سنة ، فلما تم عمر آدم تسعمائه وستين سنة أتاه ملك الموت ليقبض روحه ، فقال بقي من أجلي أربعون سنة ، فقال: ألست قد وهبته من ابنك داود ؟ فقال ما كنت لأجعل لأحد من أجلي شيئاً ، فعند ذلك كتب لكل نفس أجلها.

أما المعتزلة: فقد أطبقوا على أنه لا يجوز تفسير هذه الآية بهذا الوجه.

واحتجوا على فساد هذا القول بوجوه.

الحجة الأولى: لهم قالوا: قوله: {مِن بَنِى ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ} لا شك أن قوله: {مِن ظُهُورِهِمْ} يدل من قوله: {وَإِذْ أَخَذَ} فيكون المعنى: وإذ أخذ ربك من ظهور بني آدم.

وعلى هذا التقدير: فلم يذكر الله تعالى أنه أخذ من ظهر آدم شيئاً.

الحجة الثانية: أنه لو كان المراد أنه تعالى أخرج من ظهر آدم شيئاً من الذرية لما قال: {مِن ظُهُورِهِمْ} بل كان يجب أن يقول: من ظهره ، لأن آدم ليس له إلا ظهر واحد ، وكذلك قوله: {ذُرّيَّتَهُم} لو كان آدم لقال ذريته.

الحجة الثالثة: أنه تعالى حكى عن أولئك الذرية أنهم قالوا: {إِنَّمَا أَشْرَكَ ءابَاؤُنَا من قبل} وهذا الكلام يليق بأولاد آدم ، لأنه عليه السلام ما كان مشركاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت