فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179167 من 466147

وقرأ ابن عمر والجحدري {فمارت} من ماريمور إذا جاء وذهب فهي بمعنى قراءة الجمهور أو هي من المرية كقراءة أبي العالية ووزنه فاعلت وحذفت لامه للساكنين {بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت} أي صارت ذات ثقل بكبر الحمل في بطنها فالهمزة فيه للصيرورة كقولهم أتمر وألبن أي صار ذا تمر ولبن، وقيل: إنها للدخول في زمان الفعل أي دخلت في زمان الثقل كاصبح دخل في الصباح والأول أظهر، والمتبادر من الثقل معناه الحقيقي، والتقابل بينه وبين المعنى الأول للخفة ظاهر، وقد يراد به الكرب ليقابل الخفة بالمعنى الثاني لكن المتبادر في الموضعين المعنى الحقيق، وقرئ {أَثْقَلَت} بالبناء للمفعول والهمزة للتعدية أي أثقلها حملها {دَّعَوَا الله} أي آدم وحواء عليهما السلام لما خاقا عاقبة الأمر فاهتما به وتضرعا إليه عز وجل {رَبُّهُمَا} أي مالك أمرهما الحقيق بأن يخص به الدعاء.

وفي هذا إشارة إلى أنهما قد صدرا به دعاءهما وهو المعنود منهما في الدعاء، ومتعلق الدعاء محذوف لإيذان الجملة القسمية به، أي دعواه تعالى أن يؤتيهما صالحاً وعداً بمقابلته الشكر على سبيل التوكيد القسمي وقالا أو قائلين {لَئِنْ ءاتَيْنَا صالحا} أي نسلاً من جنسنا سوياً، وقيل: ولداً سليماً من فساد الخلقة كنقص بعض الأعضاء ونحو ذلك وعليه جماعة.

وعن الحسن غلاماً ذكراً وهو خلاف الظاهر {لَنَكُونَنَّ} نحن أو نحن ونسلنا {مِنَ الشاكرين} الراسخين في الشكر لك على إيتائك.

وقيل: على نعمائك التي من جملتها هذه النعمة.

وجوز أن يكون ضمير آتيتنا لهما ولكل من يتناسل من ذريتهما وليس بذلك. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت