فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179113 من 466147

كانت اليهود تقول للنّبي صلّى الله عليه وآله وسلم: «إن كنت نبيّا فأخبرنا عن الساعة متى تقوم؟» . وأخرج ابن جرير الطّبري عن قتادة أن المشركين قالوا ذلك، لفرط الإنكار.

وأخرج الطّبري أيضا وغيره عن ابن عباس قال: قال خمل بن قشير وسموءل بن زيد لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أخبرنا متى الساعة، إن كنت نبيّا كما تقول، فإنّا نعلم ما هي، فأنزل الله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها.

ورجّح ابن كثير أنها نزلت في قريش لأن الآية مكّية، وكانوا يسألون عن

وقت السّاعة، استبعادا لوقوعها وتكذيبا بوجودها، كما قال تعالى:

وَيَقُولُونَ: مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [سبأ 34/ 29] ، وقال تعالى:

يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها، وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ، أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ [الشورى 42/ 18] .

المناسبة:

لما تكلّم الله تعالى في التّوحيد والنّبوة والقضاء والقدر، أتبعه بالكلام عن المعاد. وكذلك لما قال تعالى في الآية المتقدّمة عن أجل الإنسان: وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ بقصد الحثّ على التوبة والإصلاح، وهو الساعة الخاصة، قال بعده: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ للإرشاد إلى النظر والتّفكر في أمر الساعة العامة التي تنتهي بها الدّنيا كلّها، ويموت بها جميع النّاس، ولبيان أن وقت السّاعة مكتوم عن الخلق.

التفسير والبيان:

يسألونك يا محمد عن وقت الساعة، متى يكون؟ ومتى يحصل ويستقرّ؟ كما قال تعالى: يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ [الأحزاب 33/ 63] . وفي التعبير بالإرساء الدّال على الاستقرار إشارة إلى أن قيام الساعة إنهاء لحركة العالم، وانقضاء عمر الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت