فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179067 من 466147

{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} : أَي وإِذا لم يؤمن هؤلاء بالله ولم يصدقوا بالقرآن الكريم فبأَى حديث بعد القرآن يصدقون؟ - ولا حديث أَصدق منه -، فقد اشتمل على ما يحقق سعادة العباد في الدنيا والآخرة، فقد كثر فيه الحديث عن ثواب الطائعين ترغيبا في الطاعة، كما أَنذر العصاة كثيرًا ليقوِّم اعوجاج العاصين، قال تعالى: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} .

186 - {مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ... } الآية: أَي - من يوقعه الله في الضلال الذي اختاره فلا يجد هاديا يهديه من دون الله لأَنه وحده يهدى من يشاء ويضل من يشاء

{وَيَذَرُهُمْ في طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} : أَي ويتركهم في تجبرهم الذي جاوزوا به حدود الله التي بينها لعباده وأَرشدهم إِلى الوقوف عندها - يعمهون - يتحيرون ويتخبطون في ظلمات البغي والضلال {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} .

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ في السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) } .

المفردات:

{السَّاعَةِ} : المراد بها هنا يوم القيامة وقد يراد بها لغة جزء من الزمن.

{أَيَّانَ مُرْسَاهَا} : أَي متى حصولها. أَو متى وقوعها؟ {لَا يُجَلِّيهَا} : لا يظهرها ويكشفها على وجه التحديد.

{ثَقُلَتْ في السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} : عظم أَمرها على أَهل السماوات والأَرض لما فيها من الأَهوال.

{بَغْتَةً} : فجأَة.

{حَفِيٌّ عَنْهَا} : بالغ العلم بها.

التفسير

بعد أَن تحدث القرآن الكريم في الآيات السابقة عن المهتدين والضالين، تحدث عن الساعة التي هي مبدأ القيامة، وبعدها يكون الثواب والعقاب فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت