فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179035 من 466147

(وما مسنى السوء) كلام مستأنف أي ليس لي ما تزعمون من الجنون، والأولى أنه متصل بما قبله والمعنى لو علمت الغيب ما مسني السوء ولحذرت عنه كما قدمنا ذلك وقال ابن جريج: لا يصيبني الفقر، وقال ابن زيد: لاجتنبت ما يكون من الشر قبل أن يكون، وقال الكرخي: أي ما مسني سوء يمكن التفصي عنه بالتوقي عن موجباته والمدافعة بموانعه لا سوء ما فإن منه ما لا مدفع له.

(إن أنا إلا نذير وبشير) أي ما أنا إلا مبلغ عن الله أحكامه (لقوم يؤمنون) أي كتب في الأزل أنهم يؤمنون فإنهم المنتفعون به فلا ينافي كونه بشيراً ونذيراً للناس كافة، واللام في لقوم من باب التنازع، فعند البصريين تتعلق ببشير، وعند الكوفيين بنذير، وقيل نذير بالنار للكافرين وبشير بالجنة للمؤمنين.

وعلى هذا متعلق النذارة محذوف والذي أخبر به صلى الله عليه وآله وسلم عن المغيبات، وقد جاءت بها أحاديث في الصحيح فهو من قبيل المعجزات.

ومن قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك على سبيل التواضع والأدب فقد أبعد النجعة بل قاله صلى الله عليه وآله وسلم معتقداً

بذلك، وأن الله هو المستأثر بعلم الغيب والمعجزات مخصصة من هذا العموم كما قال تعالى: (إلا من ارتضى من رسول) . انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 5 صـ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت