لولا سويت بين عبادك قال انى أحببت ان اشكر ورأى الأنبياء فيهم مثل السرج عليهم النور خصوا بميثاق اخر في الرسالة والنبوة وهو قوله تعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم إلى قوله وعيسى بن مريم وعيسى بن مريم كان في تلك الأرواح فارسله إلى مريم فحدث عن أبى انه دخل من فيها رواه أحمد زاد
في بعض الروايات بعد قوله لا تشركوا بي شيئا قوله فانى سانتقم عمن أشرك بي ولم يؤمن بي وزاد بعد قوله فاقروا بذلك قوله ثم كتب اجالهم وأرزاقهم ومصائبهم وبعد قوله انى أحببت ان اشكر انه فلما قررهم بتوحيده واشهد بعضهم على بعض أعاد إلى صلبه فلا تقوم الساعة حتّى يولد كل من أخذ ميثاقه قال البغوي ما معنى قوله وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم وإنما أخرجهم من ظهر آدم قلت وبه نطق الأحاديث قيل في جوابه ان الله.
أخرج ذرية آدم بعضهم من ظهور بعض على نحو ما يتوالدون فاستغنى عن ذكر ظهر آدم لما علم انهم كلهم بنوه فاخرجوا من ظهره ولذلك لم يذكر ظهر آدم في الآية قلت وإخراج كلهم إلى ظهر آدم انما أسند في الحديث بناء على انه لما كان بعضهم في ظهر بعض والأصول في ظهر آدم فكان كلهم في ظهره فصح إسناد إخراج كلهم إلى ظهره أو لأن المراد بآدم في الحديث آدم وبنيه اقتصر على ذكر آدم اكتفاء بذكر الأصل عن ذكر الفرع قلت ومعنى قوله صلى الله عليه واله وسلم ضرب كتفه اليمنى فاخرج ذرية بيضاء انه ضرب كتفه أو كتف أحد من ابنائه فاخرج منها ذرية بيضاء وكتفه أو كتف أحد منهم اليسرى فاخرج منها ذرية سوداء ثم قال خلقت هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار قال البغوي قال أهل التفسير ان أهل السعادة أقروا طوعا واهل الشقاوة قالوا تقية وكرها