فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178835 من 466147

أنهم لو تفكروا في رسول اللَّه بما أخبرهم من المرغوب والمرهوب والمحذور في كتابهم على غير لسانهم، واختلاف منه إلى أحد منهم، ولا تعلم - لعلموا أنه رسول، وأن ما أخبر إنما أخبر باللَّه. أو أن يكون قوله: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ) ، أي: قد تفكروا فيه وعرفوا أن ليس به جنون؛ وكذلك في قوله: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) الآية، أي: قد تفكروا في ذلك، وعرفوا أن مثل هذا لم يخلق عبثًا باطلًا؛ كما يقال: أولم تفعل كذا، أي: قد فعلت، لكنهم عاندوا وكابروا آياته وحججه.

وأمكن أن يكون قوله: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا) أي: في أنفسهم، وفي أُولَئِكَ الذين عبدوا من الأصنام والأوثان؛ ليظهر لهم أنهم على باطل وسفه، وفي نبين لهم أن الحق هو ما يدعوهم إليه مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، لا ما كانوا هم عليه.

وفيه دلالة أن الحق يلزم وإن كان لا يعلم ذلك إلا بالتنكر والتدبر؛ لما لحق هَؤُلَاءِ من الوعيد الشديد والعقاب العظيم لما تركوا هم التفكر، وكان لهم سبيل الوصول إلى معرفة ذلك.

وقوله: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ) أنه ليس به جنة:! هذا جواب من اللَّه.

ويحتمل: لو تفكروا في صاحبهم، لعرفوا أنه ليس به جنة.

ثم أخبر أنه نذير مبين، ليس كما يقولون: إنه مجنون؛ إذ معه آيات وبراهين، فهو نذير مبين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...(185)

يحتمل هذا على الابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت