قال بعض العلماء: هو نهي من الله ، (عز وجل) ، أنْ يُدْعى بِمَا لاَ يَجُوزُ أَنْ يُوْصَفَ بِهِ ، وذلك أنهم عدلوا بأسمائه فسموا ببعض اشتقاقها وبعض حروفها آلهتهم . قالوا:"اللات"مشتق من الله"الله". وسموا ب-:"العزى"، أخذوه من"العزيز".
قال مجاهد: أخذوا"العُزَّى"من"العِزَّة".
قال ابن عباس {يُلْحِدُونَ} : يكذبون.
وقال قتادة: يشركون .
وقال ابن زيد: هذا مَنْسُوخٌ نسخه القتال.
وقيل: إنَّ هذا مُحْكَمُ ، وإنما هو تَهْدِيدٌ وَوَعيدٌ من الله (عز وجل) ، لا أنه (تعالى) ، أمر نبيه (عليه السلام) ، أن يتركهم يلحدون في آيات الله (عز وجل) ، وهو مثل: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ} [الحجر: 3] .
قوله: {فادعوه بِهَا} ، وقف.
{في أَسْمَآئِهِ} ، وقف.
قوله: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق} ، إلى قوله: {يَعْمَهُونَ} .
والمعنى: ومن الذين خلقناهم {أُمَّةٌ} ، أي: جماعة يقْضُون بالحق وَبِهِ
يَعْدِلُونَ ، أي: يأخذون به ، ويعطون به.
قال ابن جريج: ذكر لنا أن نبي الله ، (عليه السلام) ، قال:"هذه أمتي".
وقال قتادة: هي هذه الأمة.
وروى سعيد بن جبير [عن قتادة) أن النبي (صلى الله عليه وسلم ، كان يقول إذا قرأ هذه الآية: هَذِهِ لَكُمْ ، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها ، يعني قوله: {وَمِن قَوْمِ موسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 159] .
ثم قال تعالى: {والذين كَذَّبُواْ بآياتنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ} .
أي: سَنُمْهِلُهُمْ بغرتهم ، ونُزَيِّنُ لهم سوء أعمالهم ، حتى يحسب أنه في كفره
مُحْسِنٌ فإذا بلغ الغاية الت كتبت له ، أُخذ بأعماله السيئة من حي لا يعلم.
وأصل"الاسْتِدْرَاجِ": اغترار المستدرج بلُطْفٍ حتى يورّطه مكروهاً وَهَلَكَةً.
ثم قال تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} .
أي: وأؤخرهم مدة من الدهر.