يَتَقَدَّمُونَهُ بَلْ شَرُّهُمْ ، وَالْآخَرُونَ هُمُ الْمُلَقَّبُونَ بِالْأَبْقَعِ وَالْأَصْهَبِ وَالْأَعْرَجِ وَالْكِنْدِيِّ وَالْجُرْهُمِيِّ وَالْقَحْطَانِيِّ ، وَلِفَارِسِ مَيْدَانِ الْخُرَافَاتِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ تَفْصِيلَاتٌ لِخُرُوجِ هَؤُلَاءِ ، هِيَ كَالتَّفْسِيرِ لِلْأَثَرِ الْعُلْوِيِّ الْمَوْضُوعِ ، تُرَاجَعُ فِي فَوَائِدِ الْفِكْرِ لِلشَّيْخِ مَرْعِي ، وَعَقَائِدِ الْسَّفَارِينِيِّ وَغَيْرِهَا .
فَهَذَا نَمُوذَجٌ مِنْ تَعَارُضِ الرِّوَايَاتِ وَتَهَافُتِهَا فِي الْمَهْدِيِّ ، وَلَوْ ذَكَرْنَا مَا فِي كُتُبِ الشِّيعَةِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ فِي ذَلِكَ لَجِئْنَا بِالْعَجَبِ الْعُجَابِ ، وَتَمْحِيصُ الْقَوْلِ فِيهَا لَا يَتِمُّ إِلَّا بِسِفْرٍ مُسْتَقِلٍّ .
خُلَاصَةُ الْقَوْلِ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ:
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي أَحَادِيثِ الْفِتَنِ ، وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ ، وَأَمَارَاتِهَا وَسَبَبِ الِاخْتِلَافِ وَالتَّعَارُضِ فِيمَا يُخْتَصَرُ فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ: (1) أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ الْغَيْبَ كَمَا يَأْتِي فِي الْآيَةِ التَّالِيَةِ ، بَلْ هُوَ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، وَإِنَّمَا أَعْلَمَهُ اللهُ تَعَالَى بِبَعْضِ الْغُيُوبِ بِمَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ قِسْمَانِ: صَرِيحٌ كَأَخْبَارِ الْمَلَائِكَةِ وَالسَّاعَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَمُسْتَنْبَطٌ مِنْ بَيَانِ سُنَنِ اللهِ تَعَالَى الْمَنْصُوصَةِ فِيهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ