قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي قُلْ أَيُّهَا النَّذِيرُ: إِنَّ عِلْمَ السَّاعَةِ عِنْدَ رَبِّي وَحْدَهُ ، لَيْسَ عِنْدِي وَلَا عِنْدَ غَيْرِي مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ مِنْهُ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ"إِنَّمَا"مِنَ الْحَصْرِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الَّتِي فَسَّرَ بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَفَاتِحَ الْغَيْبِ: إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ (31: 34) أَيْ عِنْدَهُ لَا عِنْدَ أَحَدٍ سِوَاهُ - وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا (41: 47) الْآيَةَ . أَيْ يُرَدُّ إِلَيْهِ وَحْدَهُ لَا إِلَى غَيْرِهِ . وَأَشْبَهُ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى اسْتِئْثَارِ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى بِالسَّاعَةِ بِآيَةِ الْأَعْرَافِ آيَتَانِ: آيَةُ الْأَحْزَابِ (33: 63) وَذَكَرْنَاهَا آنِفًا - وَآيَةُ أَوَاخِرِ النَّازِعَاتِ وَمَا بَعْدَهَا: يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (79: 42 - 46) أَيْ إِلَى رَبِّكَ وَحْدَهُ مِنْ دُونِكِ ، وَدُونِ سَائِرِ خَلْقِهِ مُنْتَهَى أَمْرِ السَّاعَةِ الَّذِي يَسْأَلُونَكَ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ الَّذِينَ يَخْشَوْنَهَا ، وَيَسْتَعِدُّونَ لَهَا لَا تَعْدُو وَظِيفَتُهُ الْإِنْذَارَ وَالتَّعْلِيمَ وَالْإِرْشَادَ .