فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178587 من 466147

والساعة معرّفةً باللام علم بالغلبة في اصطلاح القرآن على وقت فناء هذا العالم الدنيوي والدخول في العالم الأخروي ، وتسمى: يومَ البعث ، ويومَ القيامة.

و {أيّان} اسم يدل على السؤال عن الزمان وهو جامد غير متصرف مركب من (أي) الاستفهامية و (آنَ) وهو الوقت ، ثم خففت (أي) وقلبت همزة (آن) ياء ليتأتى الإدغام ، فصارت (أيّان) بمعنى أي زمان ، ويتعين الزمان المسؤول عنه بما بعد (أيان) ، ولذلك يتعين أن يكون اسمَ معنى لا اسمَ ذات ، إذ لا يخبر بالزمان عن الذات ، وأما استعمالها اسم شرط لعموم الأزمنة فذلك بالنقل من الاستفهام إلى الشرط كما نقلت (متى) من الاستفهام إلى الشرطية ، وهي توسيعات في اللغة تَصيرُ معاني متجددة ، وقد ذكروا في اشتقاق (أيان) احتمالات يرجعون بها إلى معاني أفعال ، وكلها غير مرضية ، وما ارتأيناه هنا أحسن منها.

فقوله: {أيان} خبر مقدم لصدارة الاستفهام ، و {مرساها} مبتدأ مؤخر ، وهو في الأصل مضاف إليه آن إذ الأصل أي (آن) آن مُرسى الساعة.

وجملة: {أيان مُرساها} في موضع نصب بقول محذوف دل عليه فعل {يسألونك} والتقدير: يقولون أيان مرساها ، وهو حكاية لقولهم بالمعنى ، ولذلك كانت الجملة في معنى البدل عن جملة: {يسألونك عن الساعة} .

والمُرْسَى مصدر ميمي من الإرساء وهو الإقرار يقال رَسَا الجبل ثُبت ، وأرساه أثبته وأقره ، والإرساء الاستقرار بعد السير كما قال الأخطل:

وقال رَائدُهم أرْسُوا نزاوِلُها...

ومرسى السفينة استقرارها بعد المخر قال تعالى: {بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41] ، وقد أطلق الإرساء هنا استعارة للوقوع تشبيهاً لوقوع الأمر الذي كان مترقباً أو متردد فيه بوصول السائر في البر أو البحر إلى المكان الذي يريده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت