فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178571 من 466147

عليه الصلاة والسلام:

"إن الساعةَ تهيجُ بالناس والرجلُ يُصلح حَوضَه والرجلُ يسقي ماشيتَه والرجلُ يقوّم سلعتَه في سوقه والرجلُ يخفِض ميزانه ويرفَعُه" {يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} استئنافٌ مَسوقٌ لبيان خطئِهم في توجيه السؤالِ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بناءً على زعمهم أنه عليه الصلاة والسلام عالمٌ بالمسؤول عنه أو أن العلمَ بذلك من مواجب الرسالةِ إثرَ بيانِ خطِئهم في أصل السؤال بإعلام شأنِ المسؤولِ عنه ، والجملةُ التشبيهيةُ في محل النصبِ على أنها حالٌ من الكاف جيء بها بياناً لما يدعوهم إلى السؤال على زعمهم وإشعاراً بخطئهم في ذلك أي يسألونك مُشبّهاً حالُك عندهم بحال من هو حفيٌّ عنها أي مبالِغٌ في العلم بها فعيلٌ من حِفيَ ، وحقيقتُه كأنك مبالغٌ في السؤال عنها فإن ذلك في حكم المبالغةِ في العلم بها لِما أن مَنْ بالغ في السؤال عن الشيء والبحثِ عنه استحكم علمُه به ، ومبنى التركيبِ على المبالغة والاستقصاءِ ، ومنه إحفاءُ الشاربِ واحتفاءُ البقل أي استئصالُه والإحفاءُ في المسألة أي الإلحافُ فيها ، وقيل: (عن) متعلقةٌ بيسألونك وقولُه تعالى: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ} معترض ، وصلةُ حفيٌّ محذوفة أي حفي بها وقد قرئ كذلك وقيل: هو من الحَفاوة بمعنى البِرِّ والشفقة فإن قريشاً قالوا له عليه الصلاة والسلام: إن بيننا وبينك قرابةً فقل لنا متى الساعة؟ والمعنى يسألونك كأنك حفيٌّ تتحفّى بهم فتخصّهم بتعليم وقتِها لأجل القرابة وتَزْوي أمرَها عن غيرهم ، ففيه تخطئةٌ لهم من جهتين ، وقيل: هو من حفِيَ بالشيء بمعنى فرح به والمعنى كأنك فرِحٌ بالسؤال عنها تحبّه مع أنك كارِهٌ له ، لِما أنه تعرُّضٌ لحُرَم الغيبِ الذي استأثر الله عز وجل بعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت